مرتضى الزبيدي
46
حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق
جوِّدْ دواتك واجتهد في صونها . . . إنَّ الدُّويَّ خزائن الآدابِ ومن آلاتها ( الليقة ) ويكون من الحرير والقطن والصوف . وسمت العرب كل ذلك كرسفا . وقال بعضهم : من لم يحسن الاستمداد وبري القلم والشق والقط وإمساك الطومار ، وقسمة حركة اليد حين الكتابة فليس هو من الكتابة في شيء . وقال ابن العفيف : من لم يدر وجه القلم وصدره وعرضه فليسهو من الكتابة في شيء . وقال آخر : على حسب تمكن الكاتب من إدارة قلمه وسرعة يده في الدوران يكون صفاء جوهر حروفه . وإذا مد الكاتب فليكن القلم من أصابعه على صورة إمساكه له في حين الكتابة ولا يديره للاستمداد ، لأن أحسن المذاهب فيه أن يكون